Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الكفالة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٩٤

فَصْلٌ في الْكَفَالَةِ

وَلا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَلا بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ؛ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: كَفَلْتُ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ.

فَإِنْ تَكَفَّلَ بِبَدَنِ إِنْسَانٍ عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَفِيلٌ بِبَدَنٍ آخَرَ، أَوْ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ دَيْناً عَلَى آخَرَ، صَحَّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: لا يَصِحُّ فِيهِمَا.

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا تَكَفَّلَ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ إِنْسَانٍ، أَوْ بِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ.

وَإذَا أَرَادَ الْكَفِيلُ إِحْضَارَ الْمَكْفُولِ بِهِ، لَزِمَهُ أَنْ يَحْضُرَ إِنْ طَلَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ، أَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ هَذَيْنِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ مَعَهُ.

وَهَلْ تَفْتَقِرُ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ إِلَى رِضَا الْمَكْفُولِ بِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَإذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ سَلَّمَهُ الْكَفِيلُ قَبْلَ الأَجَلِ، وَلا