عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في التَّدْلِيسِ
وَكُلُّ تَدْلِيسٍ يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ لأَجْلِهِ يُثْبِتُ خِيَارَ الرَّدِّ؛ نَحْوَ أَنْ يَحْمَرَّ وَجْهُ الْجَارِيَةِ، أَوْ يَصُرُّ الْماءَ عَلَى الرَّحَى، وُيرْسِلَهُ عِنْدَ عَرْضِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، فَكَذلِكَ إِنْ شَرَطَ في الْمِبِيعِ صِفَةً مَقْصُودَةً، فَبَانَ بِخِلافِهَا.
فَإِنْ شَرَطَ الأَمَةَ ثَيِّباً، فَبانَتْ بِكْراً، فَلا خِيَارَ لَهُ، لأَنَّهَا زِيَادَةٌ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَحْسَنُ: لَهُ الْخِيَارُ.
وَكَذلِكَ إِنْ شَرَطَهَا كَافِرَةً، فَبَانَتْ مُسْلِمَةً، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ شَرَطَ الْعَبْدَ فَحْلاً، فَبَانَ خَصِيّاً، مَلَكَ الرَّدَّ، وَإِنْ شَرَطَهُ خَصِيّاً، فَبَانَ فَحْلاً، فَلَهُ الرَّدُّ، وَهذَا آخِرُ الْبَابِ.
وَإذَا اشْتَرَى أَمَةً مُصَرَّاةً، أَوْ أتَاناً مُصَرَّاةً، فَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإذَا رَدَّ، لَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ اللَّبَنِ؛ لأَنَّهُ لا قِيمَةَ لَهُ.
وَلا يَمْلِكُ الرَّدَّ في التَّصْرِيَةِ قَبْلَ الثَّلاثِ، قَالَهُ الْقَاضِي.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: مَتَّى تَبيَنَتْ لَهُ التَّصْرِيَةُ، فَلَهُ الرَّدُّ.