Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في بيع الثمار

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٦٤

فَصْلٌ في بَيْعِ الثِّمارِ

(١)

إذَا بَدَا الصَّلاحُ في نَوْعٍ، جَازَ مَعَ مَا فِي الْبُسْتَانِ مِنْ ذلِكَ النَّوْعِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لا يَجُوزُ إِلَّا بَيْعِ الثَّمَرَةِ الَّتِي بَدَا الصَّلاحُ فِيهَا.

وَكَذلِكَ إذَا ظَهَرَ بَعْضُ الثَّمَرَةِ دُونَ بَعْضٍ، فَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ، كَمُبْتَاعٍ لِلأَصْلِ؛ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ.

وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَحْمَدَ: لُزُومُ مَا أُبِّرَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ لِلْمُشْتَرِي.

وَإذَا بَاعَ ثَمَرَةً، أَوْ زَرْعا، لَزِمَ الْبَائِعَ سَقْيُهُ إذَا احْتَاجَ إِلَى ذلِكَ، فَإِنِ امْتَنَعَ لِضَرَرٍ يَلْحَقُ بِالأَصْلِ، أُجْبِرَ عَلَيْهِ.

فَإِنْ بَاعَ أَصْلاً عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ لِلْبَائِعِ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُهُ مِنْ سَقْيِهَا.

فَإذَا اشْتَرَى ثَمَرَةً، فَلَمْ يَأْخُذْهَا حَتَّى حَدَثَتْ ثَمَرَةٌ أُخْرَى لَمْ تَتَمَيَّزْ، أَوْ جَزَّةٌ مِنَ الرَّطْبَةِ فَطَابَتْ، أَوِ اشْتَرَى ثَمَرَةً قَبْلَ بُدُوِّ (٢) صَلاحِها بِشَرْطِ