Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في بيع الأصول

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٦٢

فَصْلٌ في بَيْعِ الأُصُولِ

وَمَنْ بَاعَ أَرْضاً، دَخَلَ مَا فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ في الْبَيْعِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: لا يَدْخُلُ في الْبَيْعِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: بِحُقُوقِهَا، فَيَدْخُلُ.

فَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ لا يُحْصَدُ إِلَّا مَرَّةً، لَمْ يَدْخُلْ في الْبَيْعِ، وَكَانَ لِلْبَائِعِ بِنَفْسِهِ إِلَى حِيْنِ الْحَصَادِ.

وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَالأُصُولُ لِلْمُشْتَرِي، وَالْجَزَّةُ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ، وَكَذلِكَ اللَّقْطَةُ الأُولَى مِنَ القِثَّاءِ وَالْباذِنْجَانِ وَنَحْوِهِمَا.

فَإِنْ بَاعَ قَرْيَةً بِحُقُوقِهَا، لَمْ يَدْخُلْ مَزَارِعُهَا في الْبَيْعِ إِلَّا بِذِكْرِهَا، فَأَمَّا الْغِرَاسُ بَيْنَ بُنْيَانِهَا، فَتَدْخُلُ في الْبَيْعِ.

فَإِنْ بَاعَ دَاراً، تَنَاوَلَ الْبَيْعُ أَرْضَهَا، وَبُنْيَانَهَا، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ مَصَا لِحِهَا؛ كَالدَّرَجِ، وَالسَّلالِمِ الْمُسَمَّرَةِ، وَالأَبْوَابِ، وَالدُّفُوفِ (١) الْمُسَمَّرَةِ، وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالْحَجَرِ السُّفْلِيِّ الْمَنْصُوبِ.