عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ٢٢٦
فَصْلٌ في الْهُدْنَةِ
(١)
وَلا يَجُوزُ عَقْدُ الْهُدْنَةِ إِلَّا لِحَاجَةٍ، أَوْقَى إِلَيْهِ (٢)، وَقَالَ بِهِ أَحْمَدُ ﵀.
وَقَالَ الْقَاضِي: يَجُوزُ (٣ وَإِنْ كَانَ قَوِيّاً مُسْتَظْهِراً (٣).
وَيَجُوزُ عَقْدُهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ.
وَعَنْهُ: لا يَجُوزُ، فَإِنْ فَعَلَ (٤) بَطَلَ في الزِّيَادَةِ.
وَهَلْ يَبْطُلُ في الْعَشَرَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ هَادَنَهُمْ مُطْلَقاً بِطَلَبِ الْهُدْنَةِ، أَوْ شَرَطَ شَرْطاً فَاسِداً؛ نَحْوَ أَنْ يَشْتَرِطَ بَعْضَهَا مَتَى شَاءَ، أَوْ يَرُدَّ مَنْ جَاءَتْهُ مِنَ النِّسَاءِ مُسْلِمَةً، أَوْ يَرُدَّ مَهْرَهَا، أَوْ يَرُدَّ سِلاحَهُمْ، أَوْ يُدْخِلَهُمُ الْحَرَمَ؛ بَطَلَ الشَّرْطُ.
وَهَلْ تَبْطُلُ الْهُدْنَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.