Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الصلاة باب في الجمعة وغيرها

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١١٣

وَأَنْ يَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ، وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِما حَمْدُ اللهِ تَعَالَى، وَالصَّلاةُ عَلَى رَسُولهِ، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ، وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ، وَحُضُورُ الْعَدَدِ الْمَشْرُوطِ.

وَهَلْ تُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ، وَأَنْ يَتَوَلاَّهُمَا مَنْ يَتَوَلَّى الصَّلاةَ، وَإِذْنُ الإمَامِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَيُسَنّ (١) أَنْ يَخْطُبَ قَائِماً، وَيَعْتَمِدَ عَلَى سَيْفٍ أَوْ قَوْسٍ أَوْ عَصًا، وَيُقَصِّرَ الْخُطْبَةَ، وَيَدْعُوَ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَمَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً فِيها، فَأَمَّا الْمَعْذُورُ لِمَرَضٍ أَوْ مَطَرٍ (٢)، فَإِذَا حَضَرَ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ.

وَإِذَا وَقَعَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاجْتَزَأَ بِالْعِيدِ، أَوْ صَلَّى (٣) ظُهْراً، جَازَ.

وَمَنْ زُحِمَ عَنِ السّجُودِ، سَجَدَ عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ، انتظَرَ زَوَالَ الزِّحَامِ لِيَسْجُدَ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الثَّانِيَةِ، فَيتُابِعُ الإمَامَ، وَتَصِيرُ الثَّانِيَةُ أُوليَّتَهُ (٤)، وَيُتِمُّهَا جُمُعَةً، فَإِنْ تَرَكَ مُتَابَعَتَهُ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلاً بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ إِذا سَجَدَ (٥)، وأَدرَكَ