Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الصلاة باب في الجمعة وغيرها

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١١٢

وَإِنْ بَعَثَ مُصَلًّى، فَفُرِشَ فِي مَوْضِعٍ، فَهَلْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَرْفَعَهُ وَيَجْلِسَ فِي مَوْضِعِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ قَامَ الْجَالِسُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِعَارِضٍ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.

وَأَقَلُّ السُّنَّةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا سِتُّ رَكَعَاتٍ.

وَلا يُكْرَهُ لِمَنْ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فِي جَمَاعَةٍ، وَالأَفْضَلُ لِمَنْ لا جُمُعَةَ عَلَيْهِ، أَلَّا يُصَلُّوا حَتَّى يَفْرُغَ الإمَامُ.

وَلا يَجُوزُ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، السَّفَرُ بَعْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَجُوزُ فِيها قَبْلَهُ لِلْجِهَادِ خَاصَّةً.

وَعَنْهُ: لا يَجُوزُ عَلَى الإِطْلاقِ.

وَإِذَا أُقِيمَتِ الْجُمُعَةُ فِي مَوْضِعَيْنِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَالثَّانِيَةُ مِنْهُمَا بَاطِلَةٌ، فَإِنْ وَقَعَتَا مَعاً، أَوْ لَمْ تُعْلَمِ الأُولَى مِنْهُمَا، فَهُمَا بَاطِلَتَانِ، فَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ جُمُعَةَ الإِمَامِ، فَهِيَ الصَّحِيحَةُ، وَقِيلَ: السَّابِقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ.

وَتَصِحُّ إِقَامَةُ (١) الْجُمُعَةِ فِي الأَبْنِيَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ إِذَا شَمِلَها اسمٌ وَاحِدٌ، وَفِيما قَارَبَ الْبُنْيَانَ من الصحراء (٢).

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا حُضُورُ الأَرْبَعِينَ، مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ.

وَعَنْهُ: حُضُورُ ثَلاثَةٍ.

فَإِنْ نَقَصُوا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَقَلُّ مِنَ الْعَدَدِ الْمُشْتَرَطِ، اسْتَأْنَفَ ظُهْراً.