Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الجمع

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٠٧

فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ

قَالَ مُعَاذ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جِمِيعاَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ جَمِيعاً" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

وَيَجُوزُ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ الْجَمْعُ بَيْنَ صَلاتَيْنِ فِي وَقْتٍ أَحَدِهِمَا (٢)، فَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الأولَى، فَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَنْوِيَ الْجَمْعَ عِنْدَ الإِحْرَامِ بِهَا فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَفِي الآخَرِ: يَجُوزُ أَنْ يَنْوِيَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْها، وَلا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِقَدْرِ الإقَامَةِ وَالْوُضُوءِ.

وَإِنْ صَلَّى بَيْنَهُمَا السُّنَّةَ، فَهَلْ يَبْطُلُ الْجَمْعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، كَفَاهُ نِيِّةُ الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الأُولَى، إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ مَا يُصَلِّيهَا، وَلا يُشْتَرَطُ أَلَّا يُفَرِّقَ (٣) بَيْنَهُمَا، عَلَى أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ.