حدائق الأولياء
وروينا من حديث عمر قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا سافر فأقبل الليل قال: "يا أرض ربي وربك اللَّه أعوذ باللَّه من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يدب عليك، وأعوذ باللَّه من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد"" (١) رواه أبو داود. الأسود: الشخص، وساكن البلد: الجن الذين هم سكان الأرض، والبلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنازل، ويحتمل كما قال الخطابي أن المراد بالوالد إبليس، وما ولد الشيطان.
فصل في استحباب تعجيل المسافر والرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته
روينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "السفر قطعة من العذاب؛ يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل إلى أهله" (٢). نهمته: مقصوده.
فصل في استحباب القدوم على أهله نهارًا وكراهته ليلًا لغير حاجة
روينا من حديث جابر مرفوعًا: "إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلًا" وفي لفظة أنه ﷺ نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا (٣) أخرجاه.
وروينا عن أنس قال: "كان رسول اللَّه ﷺ لا يطرق أهله ليلًا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية" (٤) أخرجاه أيضًا.