حدائق الأولياء
ارتفع، والفدفد: المرتفع من الأرض.
وروينا من حديث أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، إنى أريد أن أُسافر فأوصني. قال: "عليك بتقوى اللَّه والتكبير على كل شرف"، فلما ولَّى الرجل قال: "اللهم اطوِ له البعد، وهوِّن عليه السفر" (١) رواه الترمذي وحسنه.
وروينا من حديث أبي موسى الأشعري قال: "كنا مع رسول اللَّه ﷺ، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبَّرنا، ارتفعت أصواتنا، فقال النبي ﷺ: "يا أيها الناس، اربَعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنه معكم إنه سميع قريب" (٢) أخرجاه. واربعوا بفتح الباء الموحدة: ارفقوا بأنفسكم.
فصل في استحباب الدعاء في السفر
روينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده" (٣) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وليس في أبي داود "على ولده".
فصل فيما يدعو به إذا خاف ناسًا وغيرهم
روينا من حديث أبي موسى ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا خاف قومًا قال: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شروروهم" (٤) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
فصل فيما يقوله إذا ترك منزلًا
روينا من حديث خولة بنت حكيم مرفوغًا: "من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات اللَّه التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك" (٥) أخرجه مسلم.