Skip to content

حدائق الأولياء فصل في استحباب الثوب الأبيض

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٧

مجلس في اللباس

فصل في استحباب الثوب الأبيض

وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود وجوازه من قطن وكتَّان وشعر وصوف وغيرها إلَّا الحرير.

قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ (١). وقال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ (٢).

وروينا من حديث ابن عباس مرفوعًا: "البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفِّنوا فيها موتاكم" (٣) رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

وروينا من حديث سمرة مرفوعًا: "البسوا البياض فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم" (٤) رواه النسائي والحاكم وقال: حديث صحيح.

وروينا من حديث البراء بن عازب قال: "كان رسول اللَّه ﷺ مربوعا، وقد رأيته في حُلَّة حمراء ما رأيت شيئًا قطُّ أحسن منه" (٥) أخرجاه.

وروينا من حديث أبي جحيفة قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قُبَّة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي ﷺ عليه حُلَّة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذَّن بلال" الحديث، وفي آخره: "فصلى" (٦) أخرجاه. وهو ظاهر في أنه لم يكره أن يصلي فيها.