وقال: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾(٢) فالآية الأولى آمرة بالدعاء، وهذه مما يدعى به.
وهذه باعتبار مراتب المدعو في النباهة التامة وسلامة الصدور.
قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾(٣).
وقال: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾(٤) فالآية الأولى معمِّمة لوجوه البِّر، والثانية مبينة بأنه فرض كفاية.
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود البدري ﵄ مرفوعًا: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" (٥) أخرجه مسلم، وهو حاث على الترغيب بالدلالة.
وروينا فيه أيضًا من حديث أبي هريرة ﵄ مرفوعًا: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" (٦).