حدائق الأولياء
مجلس في الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة باللَّه
قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ (٢) الآية. وقال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٣).
وروينا في الصحيحين من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "لا حسد إلَّا في اثنتين؛ رجل آتاه اللَّه مالًا فسلَّطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه اللَّه الحكمة فهو يقضي بها ويعلَّمُها" (٤) فالمراد بالحسد هنا: الغبطة؛ أي لا يغبط أحد إلَّا على إحدى هاتين الخَصلتين.
وروينا في صحيح البخاري من حديثه أيضًا مرفوعًا: "أيُّكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ " قالوا: يا رسول اللَّه، ما منا أحد إلَّا ماله أحب إليه. قال: "فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخَّر" (٥)
وروينا فيهما أيضًا من حديث جابر قال: "ما سئل رسول اللَّه ﷺ شيئًا قط فقال: لا" (٦).
وروينا فيهما أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلَّا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا. ويقول الآخر: اللهم أعط