قال تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾(١) وهذا وصف جليل، وهو الحرص على الخير استفادة وإجابة. وقال تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١)﴾(٢). وفيها الترغيب بأنه مرتضى الرب تعالى، فليأنس به المتأدِّبون بالآداب والرحمة الدافعة للمضارّ، الجالبة للمسار والرضوان، الرَّافع للقدر المحصل لكل كرامة، والجنات الجامعة لكل خير ونعيم. وقال تعالى: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾(٣) وفيها نجاز الموعود. وقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١)﴾(٤) أي تقرُّ به العيون، وهذا من المسارّ العاجلة في الدنيا. وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾(٥) وفيه البشارة بالوسائط والرُّسل. وقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾(٦) أي: فيكبر ويولد له، كما