Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في استحباب البشير والتهنئة بالخير

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٤

يشعر به: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ [هود: ٧١]. وقال تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ (١) أي من بلغه الكبر، والبشارة الخير الصدق الأول. وقال تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ (٢) الآية. والآيات في ذلك كثيرة. وأما الأحاديث فكثيرة أيضًا جدًّا مشهورة في الصحيح وغيره، نذكر منها أربعة:

أولها: حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ: "بشَّر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب" (٣) أخرجاه. والقَصَب هنا اللؤلؤ المجوف. والصَّخب: الصياح واللغط. والنَّصب: التعب. وما أعظم هذه البشارة، فقد حازت قصب السَّبق بسيد المرسلين.

ثانيها: حديث أبي موسى الأشعري أنه: "توضأ في بيته ثم خرج فقال: لألزمنَّ رسول اللَّه ﷺ ولأكوننَّ معه يومي هذا، فجاء إليه فوجده ببئر أريس وقد توسَّط قُفَّها وكَشَف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلَّمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت: لأكونَنَّ بوَّابه. . . " فذكر الحديث. وفيه أن الصَّديق جاء فأذِنَ له وبشَّره بالجنة، ثم جاء عمر كذلك وفعلا كفعل رسول اللَّه ﷺ (٤)، ثم جاء عثمان وأَذِنَ له