ففيها أن ذلك على التشديد والمقاربة، والنهي عن كل ميل.
وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا" (٣).
وفي رواية لهما: "المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها" (٤).
قوله: "على عوج" هو بفتح العين والواو فيه تكرار الوصية التي لا تُرَدّ، وإقامة العذر بأن الاعوجاج ضروري فيهن، وذاتي لهن، والإياس من واحدة منهن مستقيمة، وأن محاولة الإقامة مجرد عناء، ولا تفضي إلا إلى الكسر، وأن الاستمتاع بهنَّ متأت