على منابر من نور؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا" (١) أخرجه مسلم. وناهيك بذلك وجاهة ورفعة.
وروينا من حديث عوف بن مالك مرفوعًا: "خيار أئمتكم الذين تحبُّونهم ويحبونكم وتُصلُّون عليهم ويُصَلُّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم". قال: قلنا: يا رسول اللَّه، أفلا نُنَابذهم؟ قال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة" (٢) أخرجه مسلم. تُصلُّون عليهم: تدعون لهم، فهؤلاء الخيار ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾(٣).
وروينا من حديث عياض بن حمار مرفوعًا: "أهل الجنة ثلاثة؛ ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رقيق القلب لكل ذي قربى، ومسلم عفيف مُتَعفِّف ذو عيال" (٤) أخرجه مسلم. وفيه أنهم من أهل الجنة وليس وراعيًا ذات قربة.
مجلس في وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية وتحريم طاعتهم فيها
قال تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(٥) فأمر تعالى بذلك. فأولوا الأمر: قيل العلماء الدينيون الذين يُعلِّمون الناس الدين ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وقيل: أُمراء السرايا. والأشهر أنهم الحُكَّام وولاة الأحكام، فلما