Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٢٦

مجلس في الاستقامة

وهي لزوم الطاعة، وهي من جوامع الكلم ونظام الأمور.

قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (١).

أي من إخلاص وصدق قولا وعملا واعتقادًا.

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٢) الآية.

وبشارة الملائكة لهم، إما عند الموت أو في القبر أو المحشر، أو كل موطن بما لا يحيط به الوصف.

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)﴾ (٣).

وثبت في صحيح مسلم من حديث سفيان بن عبد اللَّه قال: قلت: يا رسول اللَّه، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: "قل آمنت باللَّه ثم استقم" (٤).

وفيه أيضًا من حديث أبى هريرة مرفوعًا: "قاربوا وسددوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله" قالوا: يا رسول اللَّه ولا أنت؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني اللَّه برحمة منه وفضل" (٥).