Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في النهي عن سؤال الإمارة واختيار ترك الولايات إذا لم تتعين عليه أو تدع حاجة إليه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٩١

وروينا من حديث أبي بكر مرفوعًا: "من أهان السلطان أهانه اللَّه" (١) رواه الترمذي وحسنه. وفيه حسن الأدب والمبادرة للإكرام وكفِّ اللسان ونحو ذلك، فإن السلطان ظل اللَّه في أرضه. وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح سلف بعضها في مواضع.

مجلس في النهي عن سؤال الإمارة واختيار ترك الولايات إذا لم تتعين عليه أو تدع حاجة إليه

قال تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ (٢).

وروينا من حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعًا: "يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها، وإذا أُعطيتها عن مسألة وُكِّلْت إليها. . . " (٣) الحديث. أخرجاه.

وروينا من حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا: "يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا، وإني أُحب لك ما أُحب لنفسي، لا تأمرنَّ على اثنين ولا تولَّينَّ مال يتيم" (٤) أخرجه مسلم. ولا أبلغ في النهي عن الولاية من ذلك وذمها. وعنه قلت: يا رسول اللَّه، ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال: "يا أبا ذر، إنك ضعيف وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلَّا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها" (٥) أخرجه مسلم