حدائق الأولياء
وروينا من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بعث اللَّه من نبي ولا استخلف من خليفة إلَّا كان له بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه، والمعصوم من عصم اللَّه" (١) أخرجه البخاري. وفيه تعريف سنة اللَّه في خليقته والمعصوم من عصم اللَّه.
وروينا من حديث عائشة مرفوعًا: "إذا أراد اللَّه بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكَّره وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعينه" (٢). رواه أبو داود بإسناد جيد على شرط مسلم. وفيه تعريف فيمن يريد به خيرًا ومن يريد به غير ذلك، ولا تعارض عند التأمُّل.
مجلس في النهي عن تولية الإمارة والقضاء وغيرهما من الولايات لمن سألها
أو حرص عليها فعرَّض بهما. روينا في الصحيحين (٣) من حديث أبي موسى ﵄ قال: "دخلت على رسول اللَّه أنا ورجلان من بني عمير فقال أحدهما: يا رسول اللَّه، أَمِّرْنا على بعض ما ولَّاك اللَّه. ﷿. وقال الآخر مثل ذلك فقال: "إنَّا واللَّه لا نولي هذا العمل أحدًا سأله أو أحدًا حرص عليه".
مجلس في الحياء وفضله والحث على التخلق به
روينا من حديث ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ مرَّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول اللَّه ﷺ: "دعه؛ فإن الحياء من الإيمان" أخرجاه (٤).