Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في استحباب العزلة عند فساد الزمان أو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٦٥

مجلس في استحباب العزلة عند فساد الزمان أو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها

قال تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)﴾ (١) أي: فِرُّوا من المعاصي إلى محبته ومراضيه، أو مما سواه إليه، أو مما لم يكن إلى من لم يزل.

وروينا من حديث سعد بن أبي وقَّاص مرفوعًا: "إن اللَّه يحب العبد التقي الغني الخفي" (٢) أخرجه مسلم.

والمراد بالغنى غنى النفس (٣) كما سبق في الحديث الصحيح.

وفيه من خواص العزلة والاختفاء وعموم الذكر محبة اللَّه لمن اتصف بذلك، وناهيك بذلك.

وروينا من حديث أبي سعيد الخدري قال: "قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول اللَّه؟ قال: "رجل يُجاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه". قال: ثم من؟ قال: "رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه". وفي رواية: "يتقي اللَّه ويدع الناس من شره"" (٤) أخرجاه.

وفيه: أن المعتزل في شعب أفضل الناس. وفيه ثلاث فوائد للعزلة: عبادة الرب