Skip to content

حدائق الأولياء فصل في الورع وترك الشبهات

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٦٤

والخراج: شيء يجعله السيد على عبده يؤديه إلى السيد كل يوم، وباقي كسبه يكون للعبد. وهذا نوع آخر وهو ما به استدراك السُّحت المتناول من غير علم، وهو من المطعوم ونحوه.

وروينا من حديث نافع عن عمر بن الخطاب: "أنه فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابنه ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته؟ فقال: إنما هاجر به أبوه. يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه" (١) أخرجه البخاري. وفيه تنبيه على أن المتورع عنه أنواع، منها: تفاوت العطاء بحسب تفاوت الاستحقاق تورعًا من التسوية.

وروينا من حديث عطية بن عروة السعدي الصحابي مرفوعًا: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به البأس" (٢) أخرجه الترمذي وحسنه. وفيه بيان تفاوت درجات الورع، وأشد من اتقاء الشبهات اتقاء ما لا بأس به حذرًا مما به بأس.