Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في وجوب أمره أهله وأولاده الممترين وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم ومنعهم من ارتكاب منهي عنه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣١١

مجلس في وجوب أمره أهله وأولاده الممترين وسائر من في رعيته بطاعة اللَّه تعالى ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم ومنعهم من ارتكاب منهي عنه

قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (١) قلت: ويلحق بها كل عبادة وخير.

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٢) قلت: فيلزموا بفعل الخيرات، وترك المنكرات، وتصحيح العقائد والنيات، وتحسين الأخلاق والمعاملات مع تسهيل التأديب وقبوله والترغيب فيه بذكر هول النار ووقودها وغلظة خزنتها، ورجوع أمرها إلى مالك الملك ذي البطش ﷻ.

وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵄ قال: "أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال ﷺ: "كخ كخ ارم بها، أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة" (٣) وفي رواية لهما: "لا تحل لنا الصدقة" (٤).

وكخ كخ بإسكان الخاء وبكسرها من التنوين كلمة زجر للصبي من المستقذرات، وكان الحسن إذ ذاك صبيًا.