Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل الجوع وخشونة العيش

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٢٩

مجلس في فضل الجوع وخشونة العيش

والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرهما من حظوظ النفس وترك الشهوات.

قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ (١)؛ أي من بعد النبيين المذكورين في الآية قبلها، ﴿خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ (٢)؛ أي بطنا وفرجا، وهذا عند اقتراب الساعة وذهاب صالحي هذه الأمة، ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٣)؛ أي شرا أو ضلالا عن طريق الجنة، أو وادي بقعر جهنم. وأودية جهنم تستغيث من حرِّه. أُعد للزاني المُصرّ والشارب المُدمن وغيرهما. والخلْف: قوم سوء. وهو بفتح اللام: الصالح. وبالجزم: الطالح. والخلْف بسكون اللام: الرديء من كل شيء. وهم في هذه الآية اليهود ومن لحق بهم، أو في هذه الأمة، ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ تركوها عن مواقيتها. يعني المفروضة. أخَّروها عن مواقيتها وصلُّوها لغير وقتها. وقال تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ [القصص: ٧٩] إلى قوله: ﴿صَالِحًا﴾. وكانت زينته وجاهة وصورًا حسانًا