حدائق الأولياء
مجلس في المراقبة
وهي مراقبة العبد الرب ﷻ والحذر من السخط منه، وشهود دوام جلاله واطلاعه، وذوق قربه. ويترتب عليه التحفظ والاعتبار وانتظار ما تقتضيه الأوقات والأحوال، لينتهز فرصة البدار، وينجو من دار البوار، وما أحسن من فسرها بمراعاة السرّ، وملاحظة الحق مع كل خطرة.
قال تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)﴾ (٢).
وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)﴾ (٣) أي يترقب كل قول وفعل.
وقال: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ (٤).
وقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٥).
والآيات فيه كثيرة معلومة.
ولنذكر من الأحاديث تسعة:
أحدهما: حديث عمر الثابت في الصحيح في حديث جبريل، وفيه: "أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (٦).