Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٨٥

ثانيها: حديث أبي ذر ومعاذ مرفوعًا: "اتق اللَّه حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن". رواه الترمذي (١) وحسنه.

ثالثها: حديث ابن عباس مرفوعًا: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ اللَّه يحفظك، احفظ اللَّه تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل اللَّه، وإذا استعنت فاستعن باللَّه، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه اللَّه لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه اللَّه عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" (٢) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

وفي رواية غير الترمذي، بعد "احفظ اللَّه تجده أمامك": "تعرف إلى اللَّه في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكبن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا".

ومعنى تجده تجاهك: أي يرفع لك أعلام التوحيد، فتستقبله كما تستقبل الأعلام، والنفع الضر بيده، والسؤال إليه، والاستعانة به.

الحديث الرابع: عن أنس قال: "إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا نعدها على عهد النبي ﷺ من الموبقات". (٣) وهي من باب تحسبونه هينًا وهو عند اللَّه عظيم.

الخامس: عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن اللَّه -تعالى- يغار، وغيرة اللَّه أن يأتي المرء ما حرم اللَّه عليه" (٤) متفق عليه.