السادس: عن أبي هريرة مرفوعًا: في قصة الأبرص والأقرع والأعمى: الطويل في الصحيحين. (١) فمراقبته في كل حال متعينة.
السابع: عن شداد بن أوس مرفوعًا: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللَّه الأماني" (٢) رواه الترمذي وقال: حسن.
ومعنى دان: حاسب، وفعل غير ذلك صارف عن المراقبة.
الثامن: عن أبي هريرة مرفوعًا: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٣) رواه الترمذي، وهو حسن؛ ففيه تنفير عن الشواغل بما لا يفيد، فالفضول من أكبر الصوارف عن المراقبة: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾(٤).
التاسع: عن عمر ﵄ مرفوعًا: "لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته" (٥) رواه أبو داود وسره دوام حسن الظن والمراقبة بالإعراض عن الاعتراض.
ولنذكر من الحكايات ما يليق بذلك فنقول:
سُئل حاتم الأصم، فيما أفنيت عمرك؟ فقال: في أربعة أشياء: علمت أني لا أخلو من نظر اللَّه طرفة عين فاستحييت أن أعصيه، وعلمت أن لي رزقًا لا يجاوزني