Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٧٧

مجلس في المجاهدة

ومعناها نهي النفس عن الهوى، وحملها على الهدى بتمرينها على قبول الصدق في أمورها في كل ناصح، رهبة ورغبة فيما لديه من مطلوبها، وثمرتها تقوية الأعمال وتصفية الأحوال، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (١)، وقال: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ (٢) أي فإنها غاية للمتقين.

ومن أنكر الأعمال فقد خالف حق اليقين، فربقة الربوبية موجبة لذلك إلى حين.

وقال: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨)﴾ (٣) أي انقطع إليه انقطاعًا كليًا لنريك من آياتنا الكبرى.

وقال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ (٤) أي فلا يحقر المجاهد القليل، فإنه استدراج لكثير.

وقال: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (٥).

(لقيت) (٦) الأينية والكيفية والكمية، وهذا غاية الأمنية.