Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في المجاهدة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٧٨

والآيات في الباب كثيرة معلومة ومنها:

﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١).

ومنها: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (٢).

ومنها: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾ (٣).

وقال: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٤) أي فيحصي ولا يهمل وينسى.

وأما الأحاديث فنذكر منها سبعة عشر حديثًا مشتملة على بيان خواص المجاهدة من أنواع الجزاء وتأهل كل عبد لها، وتنوع حكمها وعموم إفادتها واحتياج كل أحد إليها، وأنها محملة للأشخاص والأوقات، فلا رونق إلا بها، ولها من الأوقات ما هو أهم، وما يسهل ملابسها تشجيعًا وتشويقًا وإلذاذًا وموافقة وقرب أمد.

وأنواعها أنها زبدة العمر، وفائدة لتحسين عمل أو صدق عهد أو غير ذلك، وما يربح عذر كل أحد ويدفع الضواري عن إقامتها.

الحديث الأول: عن أبي هريرة مرفوعا: "أن اللَّه -تعالى (٥) - قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه" (٦) رواه البخاري.