وهو دال على أن خاصة التقرب بالعبادات تنويعًا وتكثيرًا وإدامة وإحرازًا، المحبة الكاملة المستيقنة لأحكامها الشريفة، نحو كنت كنت، وإن وإن، وكفى بذلك شرفًا.
الثاني: عن أنس مرفوعًا يرويه من ربه -تعالى- قال: "إذا تقرب العبد إليَّ شبرًا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" (١) رواه البخاري أيضا. وهو أيضا من خواص التقريب.
الثالث: فيه أيضًا عن ابن عباس مرفوعًا: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" (٢) وهو أيضًا من الخواص، دفع الغير واحتراز هاتين النعمتين.
الرابع: عن عائشة "أنه كان ﷺ يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، قلت: لم تصنع هذا يا رسول اللَّه وقد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا" متفق عليه (٣) واللفظ للبخاري، ونحوه في الصحيحين من حديث المغيرة (٤).