Printed page ١/ ٣٢٧
مجلس في فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل منها وفضل الفقر
وهو فيما قال الجنيد: (١) استصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب.
وقال أبو سليمان الداراني: ترك ما هو أشغل عن اللَّه.
وقال الشبلي: هو غروب النفس عما سوى اللَّه، وثمرته أن لا تفرح بموجود من ذلك، ولا تأسي على مفقود منه.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [يونس: ٢٤] إلى قوله: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢).
فأخبر اللَّه أن سرعة الدنيا وإقبالها وسرعة زوالها كالزرع، ثم ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ (٤) إلى قوله: ﴿وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (٥).