وقال تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ﴾ [الحديد: ٢٠] إلى قوله: ﴿الْغُرُورِ﴾(١).
فالدنيا ليست إلا من محقرات الأمور، فأي جدوى لها.
وقوله: كفيت، كناية عن سرعة زوالها، وفي الآخرة الأمور العظام الذي يعتنى بمثلها أُولوا النهى.
وقال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [آل عمران: ١٤] (٢) إلى قوله: ﴿الْمَآبِ﴾، ففيها بيان الوسائل الموصلة إلى ذلك من نساء وحرث وغير ذلك.
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥)﴾(٣)، وفيها النهي عن الافترار والانخداع إما بالدنيا حتى يذهب التمتع بها، والتلذذ بمتاعها عن العمل للآخرة، وطلب ما عند اللَّه.
وإما ما يوسوس به الغَرور من أنه لا يغتر من يموت، ولئن بعثت ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾(٤)، وأشباه ذلك ما قعد عن سبيل اللَّه، والتزود للقيامة.