Skip to content

حدائق الأولياء مجلس من إكرام الضيف

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٢٥

مجلس من إكرام الضيف

قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾ (١). ومنها: النوع النفعي، وقد اشتملت على وجوه من الإكرام. وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ (٢). ومنها: النوع الرفقي. فكرم الضيفان من السادات وعادات السادات.

وروينا في حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" (٣). وفيه الحث على إكرامه والإلزام بحقوقه وإبراره.

وروينا من حديث أبي شريح خويلد بن عمرو مرفوعًا: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته". قالوا: وما جائزته يا رسول اللَّه؟ قال: "يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" (٤). أخرجاه. وفي رواية: "لا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه (٥) ". قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا شيء له يقريه به، فأقلها يوم وأكثرها ثلاث وما زاد صدقة" (٦). فليحذر ذلك الضيف. وورد من حديث علي قال: "أضافنا رسول