Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٥٧

مجلس في عيادة المريض وتشييع الميت والصلاة عليه وحضور دفنه والمكث عند قبره بعد دفنه

روينا من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ بسبع، فعدَّ منها عيادة المريض واتباع الجنائز" (١).

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "حقُّ المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتِّباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" (٢) متفق عليهما.

وروينا من حديث أبي هريرة أيضًا موفوعًا: "إن اللَّه ﷿ يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعُدني. قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مَرِضَ فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عُدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم، استطعمتُك فلم تُطعمني. قال: يا رب وكيف أُطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تُطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم، استسقيتُك فلم تسقني. قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي" (٣) أخرجه مسلم. وفيه رتبة العيادة المتوجهة إلى الرب تعالى ووجد أنه عنده، وأي لسان يقدر على أن يُعبِّر عن هذه الرتبة؟! وفي ضِمْنه تخجيل عظيم لمن ترك ذلك وتحذير من خَسِره خسران فوائده العلمية.