Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٨١

مجلس في الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين اللَّه تعالى

قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (١). رغب في تعظيمها، ومنه الغضب إذا انتُهكت. وقال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (٢) أي في كل موطن دنيا وأخرى. وفي الباب حديث عائشة السالف في العفو.

وروينا من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري قال (٣): جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا. فما رأيتُ رسول اللَّه ﷺ غضب في موعظة قط أشد ما غضب يومئذ فقال: "يا أيها الناس، إن منكم منفرين فأيكم أمَّ الناس فليوجز؛ فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة" أخرجاه.

وروينا من حديث عائشة قالت: قدم رسول اللَّه ﷺ من سفر وقد سترت سهوة له بقرام فيه تماثيل، فلما رآها رسول اللَّه هتكه وتلوَّن وجهه وقال: "يا عائشة، أشد الناس عذابا عند اللَّه يوم القيامة الذين يضاهون بخلق اللَّه" (٤) أخرجاه. والسهوة