Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٨٢

كالصفة تكون بين يدي البيت، والقِرام بكسر القاف: ستر رقيق. وهتكه (١): أفسد الصورة التي فيه. وفيه وما بعده وما قبله غضبه للَّه تعالى حتى يُرَى ذلك في وجهه، وكفى بذلك مرغبًا، فالخير كله في اتباعه لأنه أكمل الخلق وأعلمهم باللَّه وبمراضيه، حشرنا اللَّه في زمرته وتحت لوائه. وفيه الغضب عند التنفير من العبادة وبغض دينه وتحمل المشقة الشديدة وتضييع المصالح المهمة والوعظ بأن "منكم منفرين"، والتعليم بـ "أيكم أمَّ الناس فليوجز"، وتعريف الضرورة بنحو: "فإن من ورائه" إلى آخره. وفي الثاني بيان صفة الإزالة باليد.

وروينا من حديث عائشة أيضًا أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول اللَّه ﷺ. (٢) فكلمه أسامة فقال رسول اللَّه ﷺ: "أتشفع في حدٍّ من حدود اللَّه؟ ". ثم قام واختطب ثم قال: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايمُ اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (٣) أخرجاه. وفيه عدم السعي في تعطيل الحدود رعاية لأهل الوجاهة والشرف، وصفة ما يفعل عند ذلك حتى على الحثِّ بنحو: "أتشفع في كذا"، ثم الإسهاب بنحو القيام والاختطاب البيِّن وقال ذلك