حدائق الأولياء
مجلس في استحباب المصافحة عند اللقاء وبشاشة الوجه وتقبيل يد الرجل الصالح وتقبيل ولده شفقة ومعانقة القادم من سفر وكراهة الانحناء
روينا من حديث قتادة قال: "قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم" (١) رواه البخاري. وفيه أن المصافحة من شأن خير أمة في خير القرون، وإنها كانت شائعة في أصحاب النبي ﷺ على عهده وبعده.
وروينا من حديث أنس ﵁ قال: "لما جاء أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة" (٢) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وروينا من حديث البراء بن عازب مرفوعًا (٣): "ما من مسلمَيْن يلتقيان فيتصافحان إلَّا غفر لهما قبل أن يفترقا". رواه أبو داود.
وروينا من حديث أنس ﵄ قال: "قال رجل: يا رسول اللَّه، الرجل منَّا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لا"، قال: أفيلتزمه ويُقبلُهُ؟ قال: "لا" قال: أفيأخذه ويصافحه؟ قال: "نعم"" (٤) رواه الترمذي وحسَّنه.
وروينا من حديث صفوان بن عسَّال قال: "قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي. فقال صاحبه: لا تقل نبي، إنه لو سمعك كان له أربعة أعين. فأتيا رسول اللَّه ﷺ فسألاه عن تسع آيات بينات". فذكر الحديث إلى قوله: "فقبّلوا يده ورجله