حدائق الأولياء
مجلس في تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (١) والحُرُمات جمع حرمة، وهو ما يجب القيام به، ويحرم انتهاكه، والتفريط فيه من الأوامر والنواهي والحقوق والأشخاص والأزمنة والأماكن، وكل ما يجب احترامه.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (٢) والشعائر جمع شعيرة، أي ما أشعِرَ وجعل شِعَارًا وعَلَمًا في دين اللَّه من أعمال البر ومواطنها وعلمائها والدعاة إليها والعمال بها، ونحو ذلك من المعالم الشاملة للحج وغيره، وتعظيم الحرمات والشعائر بأنها واجبة المراعاة والحفظ، ثم القيام بمن أعانه وتوفيته حقوقها.
وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) أي النزول بهم والتواضع لهم، ولين الجانب معهم، والجلوس بينهم، ونحو ذلك.
وقال تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٤).