قال تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾(١). وقال تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾(٢) أي يميله ويعرض عن الناس تكبرًا عليهم، والمرح: التبختر. وقال تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾(٣) إلى قوله: ﴿وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١].
وروينا من حديث عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر". فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبُه حسنًا ونعله حسنةً. قال: "إن اللَّه جميل يحب الجمال (٤)، الكبر بَطَرُ الحق وغَمْطُ الناس" أخرجه مسلم (٥).
بَطَرُ الحق: دفعه ورده على قائله. وغَمْطُ الناس: احتقارهم.