Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في تحريم الكبر والإعجاب

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٦٩

وأول من تكبر ذلك اللعين.

وروينا من حديث سلمة بن الأكوع ﵄: "أن رجلًا أكل عند رسول اللَّه ﷺ بشماله فقال: "كُلْ بيمينك" قال: لا أستطيع. قال: "لا استطعت" ما منعه إلَّا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه" (١) أخرجه مسلم. ومن جملة قبائحه إيقاعه في الكذب بنحو لا أستطيع (لا جد) (٢) ما عقبه دعاء من لا يُرَدُّ بقوله: "لا استطعت".

وروينا من حديث حارثة بن وهب مرفوعًا: "ألا أخبركم بأهل النار؟ كُلُّ عُتُلٍّ جوَّاظ مستكبر" (٣) وستعلم شرحه في باب ضعفة المسلمين. وما أعظم هذا النداء، وفيه شمول لنار الدنيا والأخرى الروحانية والجثمانية.

وروينا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "احتجَّت الجنة والنار، قالت النار: فِيَّ الجبَّارون والمتكبرون. وقالت الجنة: فيَّ ضعفاء الناس وسقطُهُم (٤) فقضى اللَّه بينهما: إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أُعذِّب بك ما أشاء، ولكليهما عليَّ مِلؤُها" (٥) أخرجه مسلم، ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٧٢] (٦).

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا ينظر اللَّه يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بَطَرًا" (٧) أخرجاه. وما أشد هذا الحرمان وإنه لنقيض قصده.