Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في حسن الخلق

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٧١

مجلس في حُسن الخُلق

قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ (١) وفيها استعظام خلقه ومدحه. وقال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ (٢) الآية. وفيها تفاصيل حرمات الأخلاق وإطلاق الإحسان واستدراك الهفوات.

وروينا عن ابن المبارك فيما حكاه عنه الترمذي أن حُسن الخُلق طلاقة الوجه وبذل المعروف وكف الأذى.

وروينا من حديث أنس ﵁ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس خُلُقًا" (٣) أخرجاه. فحسن الخلق من سمته، فقصبات السبق حازها، وأي مُرغِّب للألبَّاء في رفقة من هذا صفته.

وروينا من حديثه أيضا: "ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول اللَّه ﷺ ولا شممت رائحة أطيب من رائحة رسول اللَّه، ولقد خدمت رسول اللَّه ﷺ عشر سنين فما قال قط: أُفٍّ، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا". أخرجاه (٤) وما أحسن هذا الخَلق والخُلق.