Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الفرج بعد الشدة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٨٣

مجلس في الفرج بعد الشدة

قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ (١).

وحديث ابن عمر في كشف الصخرة عن الثلاثة بصالح أعمالهم، (٢) مشهور وهو ثابت في الصحيح كما مر.

وروينا عن علي بن حرب قال: خرجت أنا وبعض شباب الموصل إلى الشط، فركبنا في زورق.

فلما بعدنا من البلد وتوسطنا الشط إذا سمكة كبيرة طفرت (٣) من الشط إلى وسط الزورق، فقام الشباب وتزلوا إلى حافة الشط ليجمعوا حطبا برسم السمكة، فنزلت معهم.

فبينما نحن نمشي على جانب الشط، وإذا بالقرب منا خرابة.

فذهبنا إليها نبصر آثارها، وإذا فيها شاب مكتوف وآخر مذبوح إلى جانبه، وبغل واقف عليه قماش فقلنا للشاب: ما قصتك؟ وما هذا المذبوح؟

فقال: إنني مكتر مع هذا المكاري، صاحب هذا البغل فعدل بي إلى هذا المكان وكتفنى كما ترون.

وقال: لابد من قتلك فعاهدته اللَّه لا يظلمني ولا يربح إثمي، ولا يعد مني روحي، بل يأخذ القماش، وهو في حِل منه.

وحلفت له باللَّه تعالى لا أغمز (٤) عليه أبدًا.

ومازلت أناشده اللَّه تعالى، وهو ما يفعل.