Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦٦

مجلس في العلم

قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (١).

وكفى به شرفًا أن يكرم الجليل تعالى أكرم خلقه وأحبهم إليه وأقربهم لديه، أن يطلب الاستزادة منه، قال الأئمة: لم يأمر اللَّه نبيه أن يطلب المزيد في شيء إلا فيه.

وقال تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٣).

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٤) والآيات فيه كثيرة.

وروينا في الصحيحين من حديث معاوية مرفوعًا: "من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين" (٥) والفقه فهم ما يدق ويغمض ويخفيه الإنسان حتى يفقه عنه، وتفتح به الأذهان، وقد قال تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الجاثية: ٥].

وقال: ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٩٨].

فالفقه في الدين (٦) فهم وحكم كل شيء منه مع لطائفه وأسراره وحكمته وغايته وشروطه وأركانه وسننه وآدابه ومكملاته وسوابقه ولواحقه، وكل مفسد له، ومحبط