Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية وتحريم طاعتهم فيها

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٨٨

أمر تعالى الولاة بأداء الأمانات إلى أهلها وأن يحكموا بالعدل أمر الناس أن يطيعوهم وينزلوا على قضاياهم. والمراد أُمراء الحق لا الجور.

وروينا من حديث ابن عمر مرفوعًا (١): "على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلَّا أن يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" أخرجاه. فسبب الوجوب صفة الإسلام بشرط كونه طاعة.

وروينا من حديثه أيضًا قال: "كنا إذا بايعنا رسول اللَّه ﷺ على السمع والطاعة يقول لنا: "فيما استطعتم" (٢) أخرجاه. وما لا يُستطاع ليس في الوسع: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣).

وروينا من حديثه أيضًا مرفوعًا: "من خلع يدا من طاعة لقي اللَّه يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" (٤) أخرجه مسلم. وله: "ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت مِيتة جاهلية" (٥). المِيتة: بكسر الميم. وفيه التحذير البليغ من المخالفة مع الشرطين.

وروينا من حديث أنس مرفوعًا: "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبدا حبشيًّا كأن رأسه زبيبة" (٦) أخرجه البخاري. وليس ذلك بمانع من طاعته، فذو الشَّوكة