حدائق الأولياء
Printed page ١/ ٢٩٦
البرقاني متصلا عن مصعب عن أبيه.
وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن حديث أبي الدوداء عويمر مرفوعًا: "ابغوني الضعفاء فإنما تُرزقون وتُنصرون بضعفائكم" (١).
ففيه تعريف من يجهل أمر الضعفة بركتهم على الموجود وفضلهم على كل موجود بفضل وعاية اللَّه العظيم لهم، ونظره إليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ (٢) وغير خاف من هذه الأحاديث من بيان مجاري اللطف والإحسان وصفته، وبيان المرغِّبات في ذلك، وأكد زجر من تركه، ودفع الصوارف عنه بسؤال الصناديد طرد الفقراء، وسهل مناولة ذلك، ومزيل نقيضه، والدوام عليه، وأرجحيته على نحو الصيام والقيام، وما يخشى أن يكون منافيًا، وما يستدرك به وأشباه ذلك.