وفيه الإحسان إلى البنات على الإطلاق، ولو بتمرة أو بشق تمرة.
وروينا في صحيح مسلم من حديثها أيضًا قالت: "جاءتني جارية تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول اللَّه ﷺ فقال: "إن اللَّه قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار" (٢) وفيه إيثار البنات على البنين.
وروينا فى النسائي بإسناد جيد من حديث أبي شريح خويلد بن عمر الخزاعي (٣) مرفوعًا: "اللهم إني أُحرِّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة" (٤).
معنى أُحرِّج: الحرج وهو الإثم لمن ضيَّع حقهما وأحذر من ذلك تحذيرًا بالغًا، وأزجر عنه زجرًا أكيدًا، فإنه ليس من الشفقة والرحمة تضييع حق لأحد منهما، وخصم من يفعل ذلك هو اللَّه.
وروينا في صحيح اليخاري من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: "رأى سعد أن له فضلًا على من دونه فقال النبي ﷺ: "هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟ "" (٥) كذا رواه البخاري مرسلا، فإن مصعب بن سعد تابعي، ورواه