وروينا فيهما عنه مرفوعًا: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللَّه" أحسبه قال: "وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر" (١).
قلت: فالقيام والسعي عليها أشرف العبادات وأدومها.
وروينا في صحيح مسلم عنه مرفوعًا: "شر الطعام طعام الوليمة؛ يُمْنَعُها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله" (٢) وفي رواية له وللبخاري من قوله: "بئس الطعام طعام الوليمة؛ يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء" (٣).
وفيه أن القيام في الضيافات بالفقراء أهم من الأغنياء أو مثله.
وروينا في صحيح مسلم من حديث أنس مرفوعًا: "من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه. (٤)
والمراد جاريتين أي بنتين، وفيه القيام بهما حتى يبلغا.
وروينا في الصحيحين من حديث عائشة قالت: "دخلت عليَّ امرأة ومعها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ فحدثته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشيء (٥)