Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين والمنكسرين

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٩٤

قلت: فمثل هذا يبادر إلى القيام بمصلحته.

وروينا فيهما عنه مرفوعًا: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللَّه" أحسبه قال: "وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر" (١).

قلت: فالقيام والسعي عليها أشرف العبادات وأدومها.

وروينا في صحيح مسلم عنه مرفوعًا: "شر الطعام طعام الوليمة؛ يُمْنَعُها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله" (٢) وفي رواية له وللبخاري من قوله: "بئس الطعام طعام الوليمة؛ يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء" (٣).

وفيه أن القيام في الضيافات بالفقراء أهم من الأغنياء أو مثله.

وروينا في صحيح مسلم من حديث أنس مرفوعًا: "من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه. (٤)

والمراد جاريتين أي بنتين، وفيه القيام بهما حتى يبلغا.

وروينا في الصحيحين من حديث عائشة قالت: "دخلت عليَّ امرأة ومعها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ فحدثته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشيء (٥)