Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين والمنكسرين

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٩٣

معنى قوله مأخذها: أي لم تستوف حقها منه، وفيه حفظ قلوب الضعفة بترك إغضابهم.

وروينا في صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد مرفوعًا: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى، فرج بينهما شيئًا (١).

وكافل اليتيم القائم بأموره، ففيه القيام بمصالح الأيتام وأمرهم.

وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة" وأشار الراوي وهو مالك بن أنس بالسبابة والوسطى. (٢)

وقوله: "اليتيم له أو لغيره" معناه قريبه أو الأجنبي منه، فالقريب مثل أن يكون تكفُلُه أمه أو جده أو أخوه أو غيرهم من أقربائه.

وروينا في صحيح البخاري من حديثه مرفوعًا أيضًا: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف" (٣)، وفي رواية لهما: "لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفطَنُ به فيُتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس" (٤).