Skip to content

حدائق الأولياء فصل في إعانة الرفيق

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٧٧

وروينا من حديث أنس قال: "كنا إذا نزلنا منزلا لا نُسبِّح حتى نحُلَّ الرحال" (١) رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم. معنى لا نُسبِّح: أي إنَّا مع حرصنا على الصلاة لا نُقدمها على حطِّ الرحال وراحة الدواب.

فصل في إعانة الرفيق

سلف منه حديث: "واللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" (٢).

وحديث: "كل معروف صدقة" (٣) وشبهها.

وروينا من حديث أبي سعيد الخدري قال: "بينما نحن في سفر إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينًا وشمالًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له"، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل" (٤) أخرجه مسلم.

وروينا من حديث جابر عنه ﷺ: أنه أراد أن يغزوا فقال: "يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة"، -يعني أحدهم- فضممت إليَّ اثنين أو ثلاثة، قال: ما لي إلا عقبة كعُقبة أحدهم من جملي" (٥) رواه أبو داود. وعنه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يتخلَّف في المسير فيُزْجي الضعيف ويُرْدف ويدعوا لهم" (٦) رواه أبو داود بإسناد حسن.