Skip to content

حدائق الأولياء فصل في آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السرى والرفق في الدواب، ومراعاة مصلحتها وأمر من قصر في حقها، وجواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٧٥

وروينا من حديث ابن عباس مرفوعًا: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يُغلب اثنا عشر ألفا من قلَّة" (١) رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه.

فصل في آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السرى والرفق في الدواب، ومراعاة مصلحتها وأمر من قصَّر في حقها، وجواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظَّها من الأرض، وإذا سافرتم في السَّنة فبادروا بها نقيها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل" (٢) أخرجه مسلم. ومعنى "أعطوا الدواب حظَّها من الأرض": ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها، والنِّقى: المخ، أي أسرعوا حتى تصلوا المقصد قبل أن تذهب من ضنك السير، والتعريس: النزول في الليل (٣).

وروينا من حديث أبي قتادة ﵄ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا كان في سفر فعرَّس بليل اضطجع عن يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه" (٤) أخرجه مسلم. وإنما نصب ذراعه لئلا يستغرق في النوم فتفوت صلاة الصبح عن